مذكرة بدفاع في دعوي طلاق بالارادة المنفردة - من صياغتي




محكـمة  القره بوللي الجزئية 
الدائرة الشرعية
مذكرة دفاع
في الدعوي رقم 46 / 2013 م
الأخ / أحمد ميلود بن شعبان     بصفته " مدعي "
ضـــــــــــــــــــــــــــــد
الأخت / فوزية بشير جمعة   صفتها  " مدعي عليها  "
الوقائع
يخلص الموضوع في أن المدعي أقام دعواه بطلب الحكم بإثبات الطلاق الذي سيوقعه بالإرادة المنفردة علي المدعي عليها وفقاً لنص المادة 47 من القانون رقم  10 لسنة 1948  بشأن احكام الزواج والطلاق مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة مع إلزام المدعي عليها بالمصاريف وأتعاب المحاماة .
والمدعي عليها أقامت دعوي مقابلة طالبت فيها بالحكم لها بالطالبات الآتية :-
أولاَ:- الحكم لها بثبوت طلاقها من المدعي عليه الذي سيوقعه عليها بإرادته المنفردة.
ثانياً:- الحكم لها بحضانة أبنائها المذكورين في هذه الصحيفة .
ثالثاً:- إلزام المدعي عليه مؤخر الصداق المدون بعقد الزواج .
رابعاً:- إلزامه بنفقة العدة والمتعة وأجرة الحضانة .
خامساً:- إلزامه بدفع تعويض مادي ومعنوي وأدبي متناسباً مع ضرر طلاقها من غير حاجة أو ضرورة أو عذر شرعي مقبول وكما قال نبينا( لا ضرر ولا ضرار)
سادساً:- تمكينها من منزل الزوجية الكائن بمنطقة سوق الجمعة طرابلس بالقرب من مقبرة سيدي الغريب.مع إلزامه بمصاريف الدعوي وأتعاب المحاماة .
الدفاع
بادئ ذي بدء ، فإن الدفاع يصمم علي القضاء للمدعي بطلباته ، وفي الدعوي المقابلة يلتمس الدفاع من عدالة المحكمة القضاء بالأتي :-
 أولاً:- نطلب القضاء بنفقة العدة وأجرة الحضانة بما يتناسب مع دخل المدعي ، ورفض طلبها فيما يتعلق بنفقة المتعة .
1 - حيث أن المدعي يعمل بالشرطة القضائية وراتبه فقط تسعمائة وواحد وعشرون دينار وتسعمائة وخمسة وعشرون درهم وهذا الراتب يقوم بالإنفاق منه نفقاته الشخصية من مأكل ومشرب وملبس  ومصاريف انتقال ، هذا بالإضافة لما يقوم بسداده من نفقة لأولاده الأربعة بموجب الأمر الولائي رقم 431  لسنة 2013  محكمة القره بوللي الجزئية بتاريخ 2013\11\18  قدر بمبلغ 300 دينار شهريا وبعد خصم نفقتها الشهرية بعد الطلاق يظل المدعي ملزم بدفع نفقة أبنائه لحين صدور حكم آخر لهم بالنفقة ، هذا بالإضافة إلي أنه يعول والدته المتقدمة في العمر ويتحمل مصاريف علاجها وما تحتاج إليه من أشياء أخري .
ولما كانت النفقات تقدر علي حسب حال الزوج عسر ويسرا فيجب أن تراعي كافة الالتزامات التي علي كاهل الزوج عند تقدير النفقة حتى لا يتم فرض نفقة لا تتناسب مع حاله ويكون في ذلك إضرار به ويعوقه عن الأداء أو يجور علي حقوق الآخرين قبله .
2 - وبالنسبة لطلبها بفرض نفقة متعة لها ، فلما كان ذلك وكانت نفقة المتعة بمثابة تعويض لجبر خاطر الزوجة لما يلحقها من ضرر نفسي نتيجة الطلاق ولما كان هذا يقتضي ألا يكون سبب الطلاق راجع لها ، ولما كان المدعي لم يفكر في إيقاع الطلاق إلا بعد أن اضطرته المدعي عليها لذلك .
فالمدعي أحسن إليها غاية الإحسان وقد وفر لها لوازم الحياة ومتطلباتها أملاً في بناء حياة زوجية تسودها الراحة والأمان والحنان والاطمئنان إلا أنها قابلت كل ذلك الإحسان بالإساءة والامتناع عن القيام بواجباتها الشرعية وعدم الطاعة ، وأهملت الإشراف علي بيت الزوجية وتنظيم شئونه والمحافظة عليه وخروجها من دون أذن زوجها وحيث كان بحاجة إلي من يتولي شئونه ويقوم بواجباته وأن المدعي عليها قد استحالت العشرة والحياة الزوجية معها فما كان أمامه إلا اللجوء للقضاء طالباً إنصافه ، فلو أنه وجد فيها الزوجة القائمة بواجباتها الزوجية وفقاً لما قرره الشرع والقانون ما كان ليضطر لهذا كله وهو الذي يسعي دائما للحفاظ علي بيته وأولاده ولا يرتضي لهم الشتات والتفرق إلا مغصوباً.
 ثانياً :- رفض إلزامه بدفع تعويض مادي ومعنوي وأدبي عن الطلاق .
في البداية نصمم علي رفض هذا الطلب لعدم استناده لسند صحيح من القانون والواقع وهو طلب في غير محله وليس قائما علي أساس سليم .
وكما قلنا فيما سبق أعلاه أن المدعي لم يرغب يوماً أن تكون هذه هي النهاية التي تؤول إليها أسرته ولكنه أضطر إلي ذلك اضطرارا نظرا لما لاقاه من زوجته.
فهو أيضاً متضرر من وقوع هذا الطلاق فهو قد قام بالإنفاق وتحمل الكثير من الأعباء المالية الباهظة حتى ينشئ أسرة ليحي معها حياة سعيدة وهانئة وبعد أن تزوج وشعر بالألفة والمودة والرحمة والأنس والسكن لزوجته ومع أولاده فوجئ بتصرفات زوجته التي أصبحت تغير مشاعره يوما بعد يوم من قبلها ، فما أسهل التلفظ بالطلاق وما أصعب البعد والفراق فهو يفارق أبنائه الذين أعتاد رؤيتهم ومداعبتهم طيلة السنوات الماضية ويصبح وحيدا في هذه الحياة رغم أنه أب ويحمل الكثير من مشاعر الحب لأبنائه الذي تم التفريق بينه وبينهم دون رغبة منه ، ليصبح المصير المحتوم أن يراهم بضع ساعات كل أسبوع بعد أن يراهم يوميا كيفما يشاء هذا إن لم تمنعه المدعي عليها من ذلك .
والحكمة التي ابتغاها الله سبحانه وتعالي من جعل حل عقدة النكاح بيد الرجل لكونه يعلم وهو اللطيف العليم والخبير البصير بأن الرجل أقوي علي التحمل من المرآة وهو أجلد علي ذلك ويمكنه الصبر علي زوجته لسنوات قد لا تطيق هي ذلك منه وتسرع بحل العقدة إن كانت بيدها .
ولذلك نصت المادة الحادية والخمسون من القانون رقم 10  لسنة 1984  بشأن الأحكام الخاصة بالزواج والطلاق وآثارهما علي أن " تحدد المحكمة المختصة في حالة وقوع الطلاق نفقة الزوجة المطلقة أثناء عدتها ، فإن كان الطلاق بسبب من الزوج حكمت المحكمة بمتعة حسب يسر المطلق أو عسره دون إخلال بحكم المادة التاسعة والثلاثين من هذا القانون .
وتنص المادة التاسعة والثلاثون من ذات القانون علي أنه " أ‌) إذا عجز الحكمان عن الإصلاح بين الزوجين تولت المحكمة الفصل في النزاع .
وفي هذه الحالة تعقد المحكمة جلسة سرية للإصلاح بين الزوجين ، فإذا تعذر عليها ذلك وثبت الضرر حكمت بالتطليق فإذا كان المتسبب في الضرر هي الزوجة حكمت المحكمة بسقوط مؤخر الصداق ومتجمد النفقة مع التعويض عن الضرر للطرف الآخر .
أما إذا كان المتسبب في الضرر هو الزوج حكمت المحكمة للزوجة بالتعويض ومؤخر الصداق . وذلك كله مع عدم الإخلال بالحقوق الأخرى المترتبة على الطلاق .
ب) فإذا عجز طالب التفريق عن إثبات دعواه واستمر الشقاق بين الزوجين بما يستحيل معه دوام العشرة حكمت المحكمة بالتطليق مع إسقاط حقوق طالب التفريق ."
ومناط التعويض في الطلاق بالإرادة المنفردة أو التطليق بحكم القضاء هو الضرر ، وقضت المحكمة العليا بأن " مفاد نص المادتين 51  و 39 من القانون 10 لسنة 1984 وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة أن الطلاق بالإرادة المنفردة أو التطليق بحكم القضاء إذا سبب ضرراً يلزم المتسبب فيه بالتعويض للطرف الآخر المتضرر بالإضافة إلي الحقوق الأخرى المترتبة علي الطلاق والمنصوص عليها في القانون المشار إليه إذا ثبت ذلك الضرر لمحكمة الموضوع ."
( طعن أحوال شخصية رقم 26 / 40 ق جلسة   10/ 2 / 1994 ، س 28 ، ع 1 ، 2 ، ص  16)
فالمدعي هو المتضرر من الطلاق ولم يلجأ إليه إلا مضطرا ويلحق به أضراراً مادية وأدبية يتمثل الضرر المادي فيما فاته من كسب وما لحقه من خسارة من جراء هذا الطلاق ، والضرر المعنوي أو الأدبي هو متمثل في حرمانه من الاستقرار وحرمانه من رعاية أبنائه والبقاء بجوارهم طيلة حياته ويتربون تحت بصره وبصيرته .
*** هذا وعلي فرض أن الطلاق نتيجة رغبة المدعي وبإرادته المنفردة  فإننا نطلب رفض التعويض ونصمم علي ذلك لكون طلب التعويض هنا يعد هو الوجه الآخر لطلب المتعة
حيث أن التعويض عن الطلاق قانوناً هو متعة الطلاق شرعاً فمتعة الطلاق والتعويض عن الطلاق وجهان لعملة واحدة  فالمتعة هي المال الذي يعطيه المطلق لمطلقته لتطييب خاطرها وتخفيف الألم الذي لحق بها من جراء إيقاع الطلاق.
وهذا يقتضي أن يحكم لها بأحدهما ولا يجوز المطالبة بهما معاً . وفي ذلك تقول المحكمة العليا أنه " لما كان يتضح من الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه قضى للمطعون ضدها بالتعويض عن الضرر الذي لحقها بسبب ترك الطاعن لها بمنزل ذويها لمدة سنة دون أن يبحث صحة هذه الواقعة ودون أن يبين ماهية الضرر وعناصره ثم قضى للمطعون ضدها بمتعة الطلاق ودمج كلا من مبلغ التعويض ومبلغ متعة الطلاق في مبلغ واحد دون أن يفصل مقدار كل واحد منهما فإن البطلان الذي اعترى القضاء بالتعويض ينصرف إلى التقدير بكامله والذي يشمل تقدير متعة الطلاق على الرغم من عدم جواز الطعن فيه بطريق النقض وذلك لعدم إمكانية التجزئة بين التقديرين مما يصم الحكم بالبطلان ويوجب نقضه"
( طعن أحوال شخصية – رقم  6 / 51 ق – جلسة  2005\2\3 م – س 40  ، ص 21  )

ثالثاً : - رفض طلبها من التمكين من منزل الزوجية وأن تفرض المحكمة لها أجر مسكن.
فالمدعي ليس هو المالك لمنزل الزوجية ، والمنزل الذي يقيم به هو منزل فيما سبق كان مملوكا لوالده  ميلود محمد شعبان بالشراء من عبد السلام محمد بن عمار بتاريخ  5\9\1991   وأصبح يمتلكه الورثة من بعده وهم يعارضون في إقامتها بهذا المنزل .
من هنا ولكون المدعي لا يملك منزل يمكن تمكين المدعي عليها منه ، فإننا نلتمس من عدالة المحكمة فرض أجر مسكن لها .
وقد قضت المحكمة العليا بأن " بيت الزوجية عدم تعلقه بعقار معين . أساس ذلك "
( طعن رقم 60 / 52 ق لسنة 2006 )
"  حق الحاضنة في السكن لا يتعلق بعقار معين وإنما يتعلق بذمة الزوج أساس ذلك "
( طعن أحوال شخصية رقم 14/53 لسنة 2006 )
" سكن الحضانة بيت الزوجية شرطه أن يكون مملوك لوالد المحضونين "
( الطعن رقم 17 / 54 ق لسنة 2007 )
" المقصود ببيت الزوجية هو البيت المملوك أصلاً لوالد المحضونين بيان ذلك "
( طعن أحوال شخصية – رقم 33 / 53 ق )
 " من المقرر قانوناً أنه للمطلقة الحاضنة الحق في السكن في بيت الزوجية ما دام حقها في الحضانة قائماً ، إلا إذا كان البيت أصلاً مملوكاً لغير والد المحضونين وبما يتفق وقدرته حينئذ ، ذلك أن حق السكن يتعلق بذمته ما دام موجبه قائما ولا يتعلق بعقار بعينه يوجد بوجوده ويسقط بانعدامه" .
( طعن أحوال شخصية – رقم 31   لسنة 54  ق – جلسة  ق – جلسة 1999\4\22  م – س 35 و 36  ، ص 15  )
وقضت أيضاً بأنه " من المقرر أن الأصل في المطلقة الحاضنة أن يكون سكنها بمن تحضن من أولادها من مطلقها في بيت الزوجية إعمالاً لنص المادة السبعين من القانون رقم 10  لسنة 1984  ف بشأن الأحكام الخاصة بالزواج والطلاق وآثارهما المعدلة بالقانون رقم 9 لسنة 1423 ، وأنه لا يصار إلي غيره إلا استثناء كما في حالة ما إذا كان بيت الزوجية غير مملوك لوالد المحضونين ولم يقبل سكناها فيه ، أو كان والد المحضونين قد وفر سكناً مناسبا لتسكنه مع المحضونين " .
( طعن أحوال شخصية رقم  5 لسنة 48  ق جلسة 2001\6\7  ف – س 37  و  38 ، ص 19 )

بناء عليه
يلتمس الدفاع القضاء بالطلبات الآتية :-
أولاً:- نطلب القضاء بنفقة العدة وأجرة الحضانة بما يتناسب مع دخل المدعي ، ورفض طلبها فيما يتعلق بمتعة الطلاق .
ثانياً :- رفض إلزامه بدفع تعويض مادي ومعنوي وأدبي عن الطلاق .
ثالثاً : - رفض طلبها من التمكين من منزل الزوجية وأن تفرض المحكمة لها أجر مسكن.
                                                                                                                           عن المدعي
*** هذه المذكرة من صياغتي لهم في ليبيا ****************

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال